سميح دغيم
945
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- اعلم أنّ القادر هو الذي يصحّ أن يصدر عنه الفعل وأن لا يصدر ، وهذه الصحّة هي القدرة ( ط ، م ، 269 ، 13 ) - إنّ القادر هو الذي يصحّ منه أن يفعل وأن لا يفعل . لا أن يفعل الترك ( ط ، م ، 276 ، 11 ) - الصّحيح عند أهل السنّة أنّ اللّه تعالى قادر على كلّ الممكنات ، وغير مؤثّر في كلّها . والعبد قادر على البعض وغير مؤثّر في شيء . فهما إذن قادران على شيء واحد ، مع أنّ المؤثّر فيه أحدهما دون الآخر . وإنّما كان ذلك كذلك لكون المؤثّر محتاجا مع القدرة إلى القدرة ، والقادر هو الذي له القدرة فقط من حيث هو قادر . وعلى هذا التقدير لا يمتنع أن يكون في ممكن مؤثّر غير اللّه تعالى ( ط ، م ، 299 ، 22 ) - القادر : هو الذي يفعل بالقصد والاختيار ( ج ، ت ، 219 ، 3 ) - صحّة الفعل دليل كونه قادرا ، وصحّة الإحكام دليل العالميّة ، وهما دليل كونه قادرا ، حيّا . وتعلّق الفعل به دليل وجوده ، إذ لا تأثير لمعدوم كالإرادة . ثم لو كان محدثا لاحتاج إلى محدث ، فيتسلسل . فلزم قدمه ( م ، ق ، 83 ، 11 ) قادر بالذات - قادر بالذات لا اختصاص له بمقدور دون مقدور ، فإذا خلص له الداعي إلى شيء وانتفى الصارف تكوّن من غير توقّف كتحريكك إصبعك إذا دعاك إليه داع ولم يعترض دونه صارف ( ز ، ك 2 ، 372 ، 17 ) قادر بقدرة - إنّ القادر بالقدرة لا يفعل الفعل في الغير إلّا باعتماد ، والاعتماد مما لاحظ له في توليد الاعتقاد ، لأنّه لو كان كذلك لوجب إذا اعتمد أحدنا على صدر الغير أن يتغيّر حاله في الاعتقاد ، ومعلوم أنّه لا يتغيّر ( ق ، ش ، 91 ، 3 ) - القادر بالقدرة ، لا يقدر على فعل الأجسام ، إذ لو صحّ ذلك بما فيه من القدرة لصحّ من الواحد منّا . ذلك لأنّ القدرة وإن اختلفت فمقدوراتها متجانسة ، فيلزم أن يخلق لنفسه ما شاء من الأموال والبنين ، والمعلوم خلافه ( ق ، ش ، 122 ، 1 ) - إنّ القادر بالقدرة لا يفعل الفعل في الغير إلّا بالاعتماد ، والاعتماد مما لا حظّ له في توليد العلم ، لأنّه لو صحّ ذلك ، لوجب في الواحد منا إذا اعتمد على صدر غيره أن يوجد هناك العلم ، ومعلوم خلافه ( ق ، ش ، 186 ، 10 ) - إنّ القادر بالقدرة لا يصحّ منه الفعل إلّا على وجه المباشرة أو التوليد ( ق ، ش ، 222 ، 17 ) - أمّا الكلام في أنّ متناهي المقدور قادر بقدرة ، فهو أنّ الذي يحصر المقدورات في الجنس والعدد إنّما هو القدرة ، فإذا تناهى مقدوره دلّ على أنّه قادر بقدرة ( ق ، ش ، 280 ، 5 ) - مذهب أبي علي ، وهو أنّه لا يجوز خلوّ القادر بالقدرة من الأخذ والترك إلّا عند مانع ؛ ومذهبه مفارق لمذهب هؤلاء المجبرة ، فإنّهم لا يجوّزون ذلك البتّة من حيث اعتقدوا أنّها موجبة . والثاني مذهب أبي هاشم ، وهو أنّه يجوز خلو القادر بالقدرة من الأخذ والترك ، وهو الصحيح الذي اخترناه ( ق ، ش ، 425 ، 7 ) - من حكم كونه ( اللّه ) قادرا لنفسه صحّة الاختراع وأن لا يتناهى مقدوره في الجنس والعدد .